#الظلمات و #النور و #قضية_فلسطين

أحلك لحظات الظلمة هي التي تسبق بزوغ الفجر، هذه حقيقة لا يستطيع أحد الاختلاف عليها فإذا نظرت إلى السماء وتأملتها ستتأكد من ذلك، ولذلك متمسك بالأمل فهو موجود بل لا سبيل تسلكه إلَّا وجدته، مهما بلغت قسوة الحياة ومهما اشتدت ظلمتها، تمسك بالأمل فالضوء قادم لا محالة وتذكر أنه مهما تأخر شروق الشمس فلابد أن تشرق

كذلك فلسطين مهد كل الأديان السماوية تلك الأراضي المقدسة دخلت منذ زمن ليس بالقريب في ظلمات الليل وظللنا نشاهد ونتابع من بعيد، وكأنها ليست بأرضنا وليس شعبها شعبنا وكأن الأقصى لم يكن يومًا قبلتنا والمسيح لم يولد بكنيستها، ظللنا نشاهد أطفالها يقتلون ويسحلون ويلقى ببقيتهم فى غيابات السجون، ولم نكترث تهود القدس فلا نحرك ساكنًا، استطاع الصهاينة أن يعطلوا بزوغ الفجر ولكني أؤكد أنهم لن يستطيعوا أن يلغوه فهذا أمر محال، أعتقد أن أرضنا وأهلنا في فلسطين يعانون اليوم من أحلك لحظات الظلام، وكثير منا من ضعاف النفوس تخلوا عن قضيتهم وباعوها فلم يعودوا يكترثون بها ونصّبوا الجاني ملكًا على أرضنا ونعتوا أهلنا المرابطين بالإرهاب “تلك القضية التي يتاجر بها المستفيدون من النظام الدولي لتحقيق أهدافهم ومآربهم” وسمموا آذان وعقول المصريين والعرب عن طريق منابرهم الإعلامية، التي هى بالاساس تعمل لحساب ذلك النظام الدولي

سحرة فرعون أو دعنا نقول سحرة النظام العالمي استطاعوا أن يحولوا القتيل إلى قاتل عند الكثيرين ممن سلموا عقولهم لهم، فأحدثوا تشويهًا للفطرة الإنسانية وغيروا في طريقة التفكير لدى العامة، فوضعوا العديد والعديد من المعوقات التي تجعل من طريقة تفكيرهم فوضوية وعشوائية وغير منطقية على الإطلاق، ولكن إرادة الله فوق كل شيء فهم “يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلَّا أن يتم نوره ولو كره الكافرون” هكذا مهما فعلوا فإن نور الحق باقٍ ما بقي الكون، ففى عز هذا الليل الحالك الذي تعيشه فلسطين ومصر والأمة العربية والإسلامية خرج شباب من نبتة هذه الأرض يتحدث عن فلسطين، نعم فلسطين ولا يعترف بأي حق للكيان الصهيوني في الوجود، شباب ورغم قلة عددهم استطاعوا أن ينفضوا غبار الماضي وألَّا يتأثروا بتعاويذ السحرة رغم قوتها، بل أنهم استطاعوا أن يفكوا الحصار المفروض على أهلنا في غزة بطريقة مبتكرة؛ لإحداث تفاعل اجتماعي مع أهلنا في غزة، من خلال لقاءات فيديو مباشرة عبر الإنترنت ليناقشوا فيها المشاكل التي يعاني منها أهلنا في القطاع، قد يكون هذا الأمر ليس بالكافي، ولكن فك الحصار حتى وإن كان معنويًّا مطلوب حتى نشعر بهم ونعيش معهم واقعهم ونخرجهم خارج السجن الكبير المسمى غزة، ونخرج نحن من السجن الأكبر المسمى فضائيات رجال أعمال الرأسمالية

شباب “شجرة الزيتون” تلك المبادرة العالمية لكسر الحصار على عزة، هم بمثابة أمل لبزوغ فجر جديد، وأعتقد أنني لا أبالغ في ذلك، فأنا أؤمن أنهم إذا استمروا حقًّا في طريقهم هذا سيسطتيعوا أن يفكوا تعاويذ السحرة، وأن يحدثوا حالة من الوعي الجمعي لدى الشعوب، وأن ينقلوهم ولو خطوة واحدة على الطريق الصحيح

مبادرة شجرة الزيتون الفلسطينية 

محمد عبد الواحد

ذات صلة

لقاء شبابي مصري فلسطيني عبر السكاي من غزة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s